الورد و القلوب 

​بيني و بين الورود علاقة ما، أحبها و أحب من يحبها، لطالما سحرتني و خلبت لبي، فيها كل معاني الجمال و الرقة، عند رؤيتها يسكن لها فؤادي و يجتمع على جمالها شتات قلبي.

فهو لا يراها الا صورة حية مادية لكينونته الاعتبارية فالقلب الذي أعنيه أكبر من القلب الذي يعنيه الأطباء في مراجعهم الجامدة المتجمدة الجرداء ! فهو عند القوم مجرد فقط و فقط مجرد مضخة دماء !!! 

القلب الذي يرى و يفهم ما لا تفهمه العقول و يستقبل ما ترفض أستقباله العقول هو رقيق  و جميل فإن ذهب عن قلبك هاتين الصفتين فهو كوردة ميتة و ان كانتا متأصلتين فيه فهو كوردة جميلة رقيقة، ترق لكل من لامسها و تبرز جميلة في عين كل من يراها ! 

لكل حق حقيقة كما هو معلوم و لكل فكرة من عالم الغيب صورة مادية تشرحها في عالم الشهادة و الفكر و النظر.

نحن حين نحب النساء و نهيم فيهن عشقا نهديهن الورود فهى رمز لقلوبنا، و لكن أيضا نضعها على قبور موتانا، كأننا نقول لموتانا لقد ذهبتم و ذهبت قلوبنا معكم !!! 

الرموز ثم الرموز.

في الأديان القديمة كان يرمز للقلب برموز عديدة منها كأس كالكأس المقدسة و أحيانا كوعاء و أحيانا أخرى كورود متفتحة و هذا ما يعنينا هنا، فالقلب قديما كان لهم مفهوم عظيم و راقي و مقدس و لم يكن أبدا هذه الصورة الضيقة  للمضخة البائسة التى يتصورها أطباء و إنسان أخر الزمان، أبن دورة الحديد، و ليس غريب أن من يمجد الحديد لا يرى قلبنا إلا مضخة من حديد !

و السلام على أهل الورود

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s