المستشفيات التي أنشأها العرب أثناء حرب البلقان في تركيا

صباح الدبن أرسلان /خاص / تايم تورك

1

إن الأخوة الحقيقية التي بين الترك والعرب لم تختف يوما ما من على الساحة. فالصديق هو ذلك الشخص الذي يقف بجانبك في وقت الشدة. وعند الوقوع في المحنة تتحرك مشاعر الأخوة

بالرغم من كل أنواع المنشورات السلبية والمغرضة إلا أن الأخوة الحقيقية التي بين الترك والعرب لم تختف يوما ما من على الساحة.

فالصديق هو ذلك الشخص الذي يقف بجانبك في وقت الشدة. وعند الوقوع في المحنة تتحرك مشاعر الأخوة والصداقة الحقيقية.
لقد أضرت بهذه الأخوة تصرفات ومواقف خاطئة لبعض الإداريين والقادة من كلا الجانبين في أثناء الحرب العالمية الثانية على وجه الخصوص. والواقع أن تاريخ هذه الأخوة يبلغ أكثر من ألف عام. ولكن الشيء المؤسف هو ندرة المنشورات والكتابات العلمية والأدبية التي تتناول الروابط العميقة والتاريخية المشتركة بين الترك والعرب سواء في تركيا أو في البلاد العربية.

وقد بدأ كلا الطرفين يخرج يفيق مخرجا رأسه من الرمال في السنوات الأخيرة. وهذه تطورات تدعو إلى السرور. حيث توجد أمامنا مسافات طويلة جدا لا بد من قطعها. ولا ريب في أن يدُب الغضب بين الأخوة بل والعراك أحيانا. والأهم هو إتباع الحق القائم وعدم إطالة مشاعر الاستياء القصيرة المدة. إن الجبل الجليدي القائم بين الإخوة في السنوات الأخيرة راح يذوب بسرعة.

ونحن نتجه نحو مناخ ربيعي. إننا مفعمون بالأمل لهذا، حتى ولو تصادم ذلك مع الأولويات السياسية لمراكز القوة التي لا ترغب في هذه الأخوة، بل حتى وإن رأينا مساعيهم من أجل عرقلتها. لأن عمق العلاقات التي بين الشعبين، وطولها، وأصالتها، وقوة البنية الشعبية، كل هذه الأمور تُظهر أن علاقة الأخوة هذه قد قامت على أسس سليمة. إننا نرى اللافتات التي تحمل عبارة” كلنا فلسطينيون” معلقة على السيارات في تركيا، كما أننا نجد نفس العبارة:” كلنا فلسطينيون” منتشرة في جهة عندما نذهب إلى الأسواق أيضا. وفي كل مكان يشعر بالحرج نتيجة العجز عن فعل أي شيء ما. لقد عانينا نفس الآلام من أجل لبنان أيضا.

وقلنا” نحن لبنانيون”. ولازلنا نعاني المأساة القائمة في العراق. لقد بكينا على الشعب العراقي. بكينا على النوابغ  الذين قتلوا. بكينا على بغدادنا مركز الحضارة الذي دّكَّ.
واليوم ثمة مشهد في هذه المنطقة الجغرافية يبدو أكثر قوة وواقعية من الماضي، حيث تستطيع شعوب هذه المنطقة الجغرافية أن تتحدث مع بعضها البعض دونما واسطة، ونحن أشد رغبة في تعلم لغات بعضنا البعض، كما أننا نقدر بعضنا بشكل أكبر.

لقد كان يظلنا سقف واحد في الماضي القريب، وأدركنا اليوم أننا لا نزال في نفس الفناء حتى ولو لم نكن تحت سقف واحد.

لقد كنت في مصر حين اندلعت حرب البوسنة، ورأيت في كل مكان أولئك البشر الذين يبكون من أجل البوسنة، ويبتهلون من أجلها ويمدون يد العون لها، وكان نفس الشيء يحدث في تركيا أيضا، فقلوب شعوب هذه الجغرافيا وأبصارهم تكون حيث تقع أية مشكلة في داخلها. تعبئوا على الفور برغم إمكانياتهم الشحيحة، لقد كانوا هكذا في الماضي أساسا، وفي الوقت القريب أيض،  غير أننا لم نكن نستطيع معرفة ذلك لأننا أوشكنا أن نقطع علاقاتنا ببعضنا البعض، والآن نستطيع الحصول على الأخبار في كل لحظة ومن كل مكان بسبب انتشار وسائل الإعلام.
نحن الذين نعيش في هذه الجغرافيا نحتاج إلى بعضنا البعض اليوم أكثر من ذي قبل. ونحن نشاهد هذا اليوم على نحو أفضل. إذن نستطيع أن نوقف سويا تلك الاعتداءات الوقحة. فلازلنا نعيش في نفس الفناء.
إن الصور التالية التي سأوردها صور معبرة تظهر كم كان أجدادنا متكاتفون.

لقد التقطت هذه الصور في عام 1912 في بداية حرب البلقان، و الذكريات الجميلة والمشتركة المتوارية في الماضي لهذه الأخوة كثيرة جدا … إن هذه الذكريات الحقيقية الواضحة وضوح الشمس سوف تُذيب يوما ما وفي لمحة بصر تلك المعلومات المنقوصة أو المغلوطة التي أخفيناها وراء ذكرياتنا، وتلك الأحكام المسبقة التي نسجناها مقرونة بالأخبار الكاذبة الواردة في الصحف الصفراء.
هذه الصور شاهد على جزء قليل جدا من الذكريات المشتركة بيننا. حيث تظهر فيها المستشفيات التي أنشأها الهلال الأحمر المصري في حرب البلقان، والمستلزمات الطبية التي أرسلها إلى هناك، وعدد كبير من الأطباء وغير ذلك من المساعدات.
نرى في الصورة التالية باخرة مصرية تجلب المستلزمات الطبية المرسلة إلى الجيش العثماني.

2

نرى في الصورة التالية المستشفى المصري وداخله الموجود في أدرنه، والذي أنشأته جمعية الهلال الأحمر المصري.

3

صورة أثناء إجراء عملية جراحية في نفس المستشفى

4

صورة من داخل العنبر

5

يظهر في الصورة توزيع الهلال الأحمر المصري للمواد الغذائية أمام المستشفى على المحتاجين في أدرنه. وقد كتبت العبارة التالية أسفل الصورة:” تم إدراج الصور المتعلقة بالمعونات الإنسانية التي قدمها الهلال الأحمر المصري في بلدنا، في محاولة لتكون ترجمانا للشكر العثماني الذي يتقدم به الهلال الأحمر العثماني لرفيقه الوحيد المسلم. إن هذه الصور الملتقطة للهلال الأحمر المصري الأخ الوحيد لهلال الأحمر العثماني؛ هي في حقيقة الأمر مليئة بمشاعر المشاركة القلبية التي لا تزال تنزف جراحها في أيامنا هذه المفجعة للغاية التي شملت جميع المسلمين. وقد سعت هيئة الهلال الأحمر المصري لتكون ترياقا لنا في حدود إمكانياتها. وتظهر في الصور التي أدرجناها في هذه الصفحة مشاهد ذلك الجهد المبذول في أدرنة.”

ليس هناك ما يمكن قوله أكثر من هذا!

6

هذه أيضا مستشفى الهلال الأحمر المصري التي في بيلربكي: مشاهد أثناء عملية جراحية تجرى من قبل الأطباء المصريين…

7

يظهر في الصورة الأطباء المصريون والمرضى في أحد العنابر بمستشفى الهلال الأحمر المصري في بيلربكي…

8

تظهر في الصورة التالية مستشفى مصرية أخرى لم يذكر اسمها وهيئة التفتيش القادمة من مصر. ويظهر في الصورة المفتش نهاد سامي بك وموظفوه.

9

مستشفى أخرى من مستشفيات الهلال الأحمر المصري توجد في خادم كوي.

10

وحدات أبنية أخرى تم إنشاؤها من قبل الهلال الأحمر المصري ….

11

الهلال الحمر المصري وهيئته التي تقدم المساعدات للمهاجرين من البلقان إلى استانبول…

12

يظهر الهلال الأحمر المصري بينما يقدم المعونات الغذائية للمهاجرين. وقد كتب أسفل الصورة ما يأتي بإيجاز:” الهلال الأحمر المصري الذي سيترك علامة جميلة في ذواكرنا بسبب أعماله الخيرية التي قام بها في بلدنا…”

13

المقال منقول من موقع تايم تورك اضغط هنا للذهاب اليه

Advertisements

فكرة واحدة على ”المستشفيات التي أنشأها العرب أثناء حرب البلقان في تركيا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s